لحج نيوز/صنعاء - كشفت مصادر مطلعة في رئاسة الوزراء لموقع المراقب نت أن وزير الكهرباء والطاقة في اليمن صالح سُميع قدم اليوم استقالته بعد عجز وزارته عن توفير خدمة الكهرباء للمواطنين وتفاقم المشكلة واضراراها الفادحة مع ارتفاع درجة الحرارة على المحافظات الساحلية .
وجاءت استقالة الوزير سميع بعد قرار سياسي لحزب الاصلاح الزم فيه سميع بتقديم استقالته لرئيس الجمهورية والذي بدوره سيجري تعديلا وزاريا طفيفا في حكومة الوفاق سيطال كذلك وزير الإعلام ووزير حقوق الانسان المحسوبين على حصة أحزاب المشترك ، ولم تستبعد المصادر ان يطال التعديل الوزاري وزراء في حصة حزب المؤتمر وحلفائه .، وحسب المصادر فقد رفض سميع تقديم استقالته لرئيس الجمهورية ووعد بتقديمها غدا لرئيس الوزراء محمد سالم باسندوه .
وبررت قيادات وسطية في حزب الإصلاح (اكبر أحزاب تحالف المشترك) استقالة سميع بمثابة اعتذار عن عجز وزارته في إيجاد إجراءات وتدابير عاجلة بعد خروج أكثر من مدينة يمنية عن منظومة الكهرباء بفعل الأعمال التخريبية التي تتعرض لها خطوط الكهرباء في منطقة الجدعان بمارب .
وكان الرئيس هادي وجه وزراء الكهرباء والداخلية والعدل بتقديم مهاجمي الكهرباء للمحاكمة وتجهيز ملفات قانونية لمحاكمتهم كمتهمين بجرائم وطنية كبرى غير ان حكومة باسندوة كانت تكتفي بإعلان اسمائهم فقط
وتقول مصادر قبلية موثوقة ان احزاب اللقاء المشترك كانت جندت مناصرين لها من ابناء منطقة الجدعان خلال الازمة وكانت تصرف لهم مرتبات شهرية من المنطقة العسكرية عبر قيادات من المشترك وذلك تحت مسمى حماية الطريق ، موضحة ان مرتباتهم اوقفت بعد تغيير قيادة المنطقة العسكرية الامر الذي دفعهم لاستهداف خطوط الكهرباء الغازية وقطع الطريق كتعبير عن احتجاجهم على قطع مرتباتهم .
وفي سياق متصل أفادت مصادر محلية في محافظة مأرب أن قوات من الحرس الجمهوري والأمن اشتبكت ظهر اليوم مع المجاميع التخريبية المسلحة التي تقوم بالاعتداءات على أبراج وخطوط الكهرباء وقطع الطريق في منطقة الجدعان .
وقال مصدر أمني في محافظة مأرب، شرق اليمن : إن الاشتباكات مع تلك العناصر التخريبية والخارجة عن النظام والقانون أسفرت عن مقتل محسن محمد مدراج ، وإصابة أثنين آخرين بالإضافة إلى جرح جنديين من قوات الحرس الجمهوري.
وكانت خطوط الكهرباء القادمة من محافظة مأرب قد تعرضت لأعمال تخريبية مؤخرا أخرجت المنظومة الوطنية عن الخدمة مما أدى إلى إغراق مدن مختلفة في الظلام بفعل التخريب المستمر الذي كلف الدولة ملايين الدولارات جراء الاعتداءات المستمرة على الكهرباء وتقاعس الجهات الحكومية عن وضع حد لتلك الأعمال التخريبية .
وعلى صعيد متصل بالاختلالات المالية والادارية داخل وزارة الكهرباء كشفت مذكرة صادرة عن أحد وزراء حكومة (الوفاق الوطني) المحسوب على حصة أحزاب "اللقاء المشترك" حجم العبث والفساد المستشري في أروقة بعض الوزارات الخدمية وفي ظل فشل القائمين عليها في التصدي لمسئولياتهم والقيام بمهامهم في تلبية احتياجات المواطنين .
وفي المذكرة الصادرة من مكتب وزير الكهرباء صالح سميع بتاريخ 25/5/ 2012م والمذيلة بتوقيع الوزير صالح سميع يوجه الوزير كل من مدير عام وحدة المشاريع بالوزارة ومدراء المشاريع التابعة للوزارة ، بتوفير مبلغ 60.000 ريال "شهريا" عن كل مشروع لمواجهة مشتريات القرطاسية والمتابعة بمكتب الوزير "كما جاء في المذكرة".
وبحسب مصدر "حكومي" فإن المشاريع التابعة لوزارة الكهرباء تزيد عن خمسين مشروعاً .. ما يعني أن الوزير وجه بصرف مبلغ ثلاثة ملايين ريال شهريا (كحد أدنى) مقابل قرطاسية ومتابعة لمكتبه (خارج الموازنة المعتمدة للوزارة لمواجهة هذه البنود).
وعدا عن كون هذا التوجيه مخالف للقانون واستغلال من الوزير لسلطاته بهدف الكسب غير المشروع .. فإنه يكشف حجم العبث الإداري والمالي الذي يمارسه وزير الكهرباء الذي فشل منذ تعيينه في إعادة التيار الكهربائي للعاصمة صنعاء وكل محافظات الجمهورية ، وفي وقت تعاني فيه اليمن من أزمة اقتصادية طاحنه وارتفاع في معدلات الفقر والبطالة ، وفي ظل نداءات "هي الأولى من نوعها" من سياسيين وإعلاميين "عرب" وأنباء عن حملات شعبية تزمع دول عربية "شقيقه" تدشينها لفتح باب التبرع للشعب اليمني بهدف مواجهة هذه الأزمة الاقتصادية الطاحنة وتوفير الغذاء ومواجهة خطر المجاعة الذي يتهدد ما نسبته 60% من المواطنين "بحسب إحصاءات دولية منشورة" .
جدير ذكره أن صالح سميع "وزير الكهرباء" أقيل من وزارة المغتربين في حكومة سابقة بسبب تورطه في قضايا فساد قبل أن يعود للحكومة الحالية محسوبا على حصة أحزاب المشترك في حكومة (الوفاق الوطني) التي شكلت بناء على مقررات المبادرة الخليجية واليتها التنفيذية.
المراقب نت |